علي بن مهدي الطبري المامطيري
121
نزهة الأبصار ومحاسن الآثار
[ أخبار عقيل بن أبي طالب وحديث المنزلة ] و كان عقيل يكنّى أبا يزيد ، [ وكان ] لسنا فصيحا ، حاضر الجواب مزّاحا ، وكان أحبّ الأولاد إلى أبي طالب . و روي في الخبر « 1 » أنّ عقيلا وجعفرا وعليّا اجتمعوا على باب النبيّ متنازعين ، فخرج
--> - محمّد بن الحسن ، ص 197 برواية القعنبي ، ومن طريق مالك أخرجه بتمامه ومختصرا البخاري في صحيحه : ( 280 ) و ( 357 ) و ( 3171 ) و ( 6158 ) ، وفي الأدب المفرد : ( 1045 ) ، ومسلم : ( 336 ) ( 70 ) و 1 : 498 ( 336 ) ( 82 ) ، والترمذي : ( 2734 ) ، والدارمي : ( 1453 ) و ( 2502 ) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني : ( 3149 ) ، وأبو عوانة في مسنده 2 : 269 ، وابن المنذر في الأوسط : ( 646 ) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1 : 380 ، وابن حبّان : ( 1188 ) ، والطبراني في المعجم الكبير 24 : ( 1017 ) ، والبيهقي في السنن الكبرى 1 : 198 و 9 : 94 ، وفي معرفة السنن والآثار : 13 : 258 و 259 ، وفي شعب الإيمان : ( 8888 ) ، والبغوي في شرح السنّة : ( 2716 ) ، وفي التفسير 7 : 315 . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . أقول : روى الطبراني في الحديث : ( 6930 ) في المعجم الأوسط : 7 : 472 ، ط 1 ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن ابن البستنان بسرّ من رأى ، قال : حدّثنا الحسن بن بشر البجلي ، قال : حدّثنا سعدان بن الوليد صاحب السابري عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عبّاس ، قال : لمّا كان يوم فتح مكّة دخل رسول اللّه ص على أمّ هانئ بنت أبي طالب وكان جائعا ، فقالت : يا رسول اللّه ، إنّ لي أصهارا فدلجوا إليّ ، وإنّ عليّ بن أبي طالب لا تأخذه في اللّه لومة لائم ، وإنّي أخاف أن يعلم بهم فيقتلهم ، فاجعل من دخل داري آمنا حتّى يسمعوا كلام اللّه ، قال : فأمّنهم رسول اللّه ص ، ثمّ قال : « هل عندك من طعام آكله ؟ » فقالت : إنّ عندي لكسرا يابسة ، وإنّي لأستحي أن أقرّبها إليك . قال : « هلمّيها » [ قالت : ] فقرّبتهنّ ، وجاءته بملح ، فقال : « يا أمّ هانئ هل من أدم ؟ » قالت : ما عندي إلّا شيء من خلّ ، قال : « هلمّيه » فلمّا جاءت به مسّه على طعامه ، ثمّ أكل منه ، ثمّ حمد اللّه ، ثمّ قال : « نعم الإدام الخلّ يا أمّ هانئ ، لا يفقر بيت فيه خلّ » . ( 1 ) . رواه ابن عساكر في تاريخه 41 : 17 بسنده عن عقيل ، قال : نازعت عليّا وجعفر بن أبي طالب في شيء ، فقلت : واللّه ما أنتما بأحبّ إلى رسول اللّه ص منّي ، إنّ قرابتنا لواحدة ، وإنّ أبانا لواحد ، وإنّا أمّنا لواحدة ، فقال رسول اللّه ص : « أنا أحبّ أسامة بن زيد » قلت : إنّي ليس عن أسامة أسألك ، إنّما أسألك عن نفسي ، فقال : « يا عقيل ، واللّه إنّي لأحبّك لخصلتين : لقرابتك ، ولحبّ أبي طالب إيّاك » وكان أحبّهم إلى أبي طالب ، « وأمّا أنت يا جعفر ، فإنّ خلقك يشبه خلقي ، وأنت يا عليّ ، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي » .